النووي
805
تهذيب الأسماء واللغات
قال : والسّكّر بضم السين المهملة وتشديد الكاف : نخلة ثمرتها صفراء ، وهي أرق الرّطب ، وجذعها أجود أجذاع النخل الجيدة الرأس ، حمراء الرطب ، فيه سواد قليل ، قائمة الفرع ، مادّة الجريد ، طويلة الخوص ، في سعفها صفرة ، وفي خوصها استرخاء ، صافية اللون ، مستديرة الجريد ، غليظة الشّوك ، وفي شوكها سواد قليل ، طويلة العرجون والشّمراخ ، تؤكل خضراء وصفراء ومدركة ، وهي من النخل التي لا تموت حتى تسقط أو تضرب . هذا آخر ما نقل عن السجستاني رحمه اللّه تعالى . وذكر صاحب « البيان » في باب زكاة الثمار : أن الهلياث والسّكّر كثير الماء ، قليل اللحم والشحم ، والبرنيّ والمعقليّ قليل الماء ، كثير اللحم والشحم . هلج : ذكر في أول باب الربا من « الروضة » : الإهليلج ، هو بكسر الهمزة واللام الأولى وفتح اللام الثانية ، هكذا ضبطه أهل اللغة . قال الجوهري : هو معرب . قال الجوهري : قال ابن السكيت : هو الإهليلج والإهليلجة بالكسر ، يعني بكسر اللام ، ولا تقل : هليلجة . قال : وقال ابن الأعرابي : هو بفتح اللام ، وليس في الكلام إفعيلل بالكسر ، ولكن إفعيلل ، مثل إهليلج وإبريسم . هلع : قال أهل اللغة : الهلوع : الضّجور ، وقد هلع يهلع هلعا . وقال الزجاج : هو الذي يفزع ويجزع . وقال صاحب « المحكم » : الهلع : الحرص . وقيل : الجزع وقلة الصبر . وقيل : هو أسوأ الجزع . يقال : هلع هلعا وهلوعا وهلاعا ، ورجل هلع وهالع وهلوع وهلواع وهلواعة : جزوع حريص . وشحّ هالع ، أي : محزن . وهلع هلعا : جاع . همس : قوله في « الوسيط » في مسألة الخرص بالتأبير : الصحة همسة حصلت من همس القوم . قال أهل اللغة والتفسير : الهمس : هو الصوت الخفي . يقال : همس بحديثه : إذا أخفاه . قال أبو عبيدة : الهمس واللّكز والذّبّ بمعنى واحد ، وهو الصوت الخفي . والحروف المهموسة التي يذكرها أهل العربية عشرة ، يجمعها : حثه شخص فسكت . هملج : في كتاب الإجارة من « المهذب » و « الوسيط » ذكر المهملج من الدواب ، وهو بضم الميم وفتح الهاء ، وإسكان الميم وكسر اللام : وهو الذي يكون حسن السير في سرعة ، كذا قاله أهل اللغة . وذكر صاحب « المحيط » الوزير أبو القاسم بن عبّاد : أن الهملجة : حسن سير الدابّة في سرعة وبخترة . قال أهل اللغة : وجمع الهملاج هماليج كسرداح وسراديح ، وهي الناقة الكريمة ، ويقال للذكر والأنثى : هملاج . والفعل منه : هملج يهملج هملجة ، فهو مهملج ، كدحرج يدحرج دحرجة فهو مدحرج ، قال الجوهري : هو فارسي معرب . هود : قال الإمام أبو الحسن الواحدي في « البسيط » : قال الليث : الهود : التّوبة . وقوله عزّ وجل : إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ [ الأعراف : 156 ] أي : تبنا إليك . وقال غيره : هاد في اللغة معناه : مال ، يقال : هاد يهود هيادة وهودا . وقال المبرّد في قوله تعالى : هُدْنا إِلَيْكَ أي : ملنا إليك . ويقال لمن تاب : هاد ، لأن من تاب من شيء مال عنه . قال الليث : سمّيت اليهود يهودا اشتقاقا من هادوا ، أي : تابوا من عبادة العجل ، فعلى هذا القول لزمهم هذا الاسم في ذلك الوقت . وقال غيره : سموا بذلك لأنهم مالوا عن دين الإسلام وعن دين موسى ، فعلى هذا إنما سمّوا يهودا بعد أنبيائهم . وقال ابن الأعرابي : يقال : هاد : إذا رجع من خير إلى شر ، ومن شر إلى خير ، وسموا اليهود بذلك لتخليطهم وكثرة انتقالهم من مذاهبهم .